تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

245

منتقى الأصول

الفصل الثالث في الكلام عن حجية الشهرة . وقبل الخوض في المقصود نقدم أمورا ثلاثة : الأول : ان المراد بالشهرة المبحوث عنها الشهرة الفتوائية أعني اشتهار الفتوى بحكم بين الفقهاء ، لا الشهرة الروائية التي هي اشتهار الرواية بين الأصحاب المبحوث عنها في باب الترجيح . الثاني : ان الحديث في حجية الشهرة انما هو في طول البناء على حجية الاجماع ، والا فمع نفي حجية الاجماع لا مجال للالتزام بحجية الشهرة كما هو واضح جدا . الثالث : ان البحث عن حجية الشهرة تعبدا ، وذلك يختص بصورة عدم حصول اليقين أو الوثوق الشخصي بالحكم من الشهرة ، وإلا فلا اشكال في حجية الوثوق واليقين . إذا عرفت ذلك ، فقد ادعي حجية الشهرة واستدل عليها بوجوه : أحدها : دلالة أدلة حجية خبر الواحد على حجيتها بالفحوى ، إذ ملاك حجية الخبر - وهو الظن - موجود في الشهرة بنحو أقوى . ثانيها : مرفوعة زرارة حيث قال : " قلت جعلت فداك يأتي منكم الخبران